أحمد بن علي القلقشندي
17
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
الكتاب أفلا تعقلون ) وأمره أن يتخذ كتاب الله إماما متبعا وطريقا متوقعا ويكثر من تلاوته إذا خلا بفكره ويملأ بتأمله أرجاء صدره فيذهب معه فيما أباح وحظر ويقتدى به إذا نهى وأمر ويستبين ببيانه إذا استغلقت دونه المعضلات ويستضئ بمصابيحه إذا غم عليه في المشكلات فإنه عروة الإسلام الوثقى ومحجته الوسطى ودليله المقنع وبرهانه المرشد والكاشف لظلم الخطوب والشافي من مرض القلوب والهادي لمن ضل والمتلافي لمن زل فمن نجا به فقد فاز وسلم ومن لها عنه فقد خاب وندم قال الله تعالى ( وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) وأمره أن يحافظ على الصلوات ويدخل فيها في حقائق الأوقات قائما على حدودها 196 ب متبعا لرسومها جامعا فيما بين نيته ولفظه متوقيا